الذهبي

75

سير أعلام النبلاء

أخرجه أبو داود ( 1 ) عن يحيى ، وقد رواه عبد الله بن أحمد في زيادات " المسند " عن يحيى وهو معدود في أفراده . وروينا في البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني يحيى بن معين ، حدثنا حجاج ، قال ابن جريج ، قال ابن أبي مليكة : وكان بينهما ( 2 ) شئ ، فغدوت على ابن عباس ، فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير ، فتحل ( ما ) حرم الله ؟ قال : معاذ الله . وذكر باقي الأثر ، وهو في تفسير براءة ( 3 ) . فعبد الله أظنه المسندي ( 4 ) . قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله ، عن أبي روح الهروي ، أخبرنا تميم بن أبي سعيد في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة ، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن النحوي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ( والنازعات غرقا ) ( النازعات : 1 ) قال : الملائكة . ( 5 )

--> ( 1 ) رقم ( 3460 ) في البيوع : باب في فضل الإقالة ، وأحمد 2 / 252 ، وابن ماجة ( 2199 ) ، والبيهقي 6 / 27 ، وإسناده صحيح ، صححه ابن حبان ( 1103 ) ، والحاكم 2 / 45 ، ووافقه الذهبي المؤلف ، وصححه أيضا ابن دقيق العيد ، وابن حزم . تنبيه : الذي في المطبوع من " مسند " أحمد : حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، فهو على ذلك من " مسند " أحمد ، ، وليس من زيادات ابنه عليه ، كما ذكر المصنف ، ولعل لفظة " أبي " مقحمة في المطبوع . ( 2 ) أعاد الضمير في هذه الرواية للتثنية على غير مذكور اختصارا ، ومراده ابن عباس وابن الزبير ، كما هو مصرح في الرواية السابقة عنده . ( 3 ) أخرجه البخاري 8 / 246 في التفسير : باب : قوله : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) . ( 4 ) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر الجعفي ، أبو جعفر البخاري ، المعروف بالمسندي ، بفتح النون ، ثقة حافظ ، جمع المسند . ( 5 ) إسناده صحيح ، ونسبه السيوطي في " الدر " 6 / 311 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم ، وهو قول ابن عباس ، ومسروق ، وسعيد بن جبير ، وأبي صالح ، وأبي الضحى ، والسدي ، قالوا : النازعات غرقا : الملائكة ، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم ، فمنهم من تأخذ روحه بعسر ، فتغرق في نزعها ، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة ، وكأنما حلته من نشاط ، وهو قوله : ( والناشطات نشطا ) .